عبد المنعم الحفني
28
موسوعة القرآن العظيم
والمفصّل ثلاثة أنواع : طوال ، وأواسط ، وقصار ؛ فطواله : من أول الحجرات إلى سورة البروج ؛ وأواسطه : من سورة الطارق إلى سورة البينة ؛ وقصاره : من الزلزلة إلى آخر القرآن . * * * 23 . عدد آيات القرآن وعدد كلماته وحروفه قيل عدد آيات القرآن 6200 وكسر ، واختلفوا في الكسر ، فقيل : 6204 ، أو 6205 ، أو 6210 ، أو 6214 ، أو 6217 ، أو 6220 ، أو 6226 ، أو 6236 ، وسبب هذا الاختلاف أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي تعليما لأصحابه أنها رؤوس آيات ، فإذا علموا وصل الآية بما بعدها ليستقيم المعنى ويتم ، فيظن البعض أن ما وقف عليه ليس فاصلة ، فيصلها بالذي بعدها ويعتبرهما آية واحدة ، والبعض يعتبر كل واحدة آية مستقلة فلا يصلها بما بعدها . وآيات القرآن مختلفة في الطول والقصر ، فأطول آية هي آية الدّين من البقرة ، وأقصر آية هي « يس » في صدر سورة يس . وتبلغ عدد كلمات القرآن 77934 كلمة ، وعدد حروفه 323015 حرفا . وقيل إن معرفة عدد كلمات القرآن يمنع أن يزيد أحد عليها شيئا أو ينقص منها شيئا . ولما كان اللّه تعالى قد تحدّى الناس بقوله : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ( 23 ) ( البقرة ) ، والسورة يمكن أن تكون طويلة أو قصيرة ، وكانت أقصر سورة هي سورة الكوثر ، وآياتها ثلاث آيات ، فثبت أن أقل الإعجاز ثلاث آيات قصار . وفي الحديث : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها . لا أقول « ألم » حرف ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » . * * * 24 . تنزيل القرآن قيل : أنزل القرآن كله من أم الكتاب إلى بيت العزّة من سماء الدنيا في ليلة القدر ، كقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) ( القدر ) ، وليلة القدر من شهر رمضان : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ( 185 ) ( البقرة ) ، فنصّ على أن ميقات نزوله كان رمضان ، ثم عيّن من زمانه الليل ، فقال : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) ( الدخان ) . وأنزله اللّه تعالى على نبيّه في الليالي والأيام ، في ثلاث وعشرين سنة ، وقيل : كان ينزل في كل ليلة قدر ما ينزل في سائر السنة ، كقوله : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) ( الدخان ) ، أي يقضى اللّه فيها كل خلق وأجل ورزق وعمل إلى مثلها . وقيل : إن